09/02/2026
جدل «أمية الرسول» يخرج من مواقع التواصل إلى منابر الجمعة بالمغرب
انتقل الجدل الذي أثارته تصريحات الباحث محمد الفايد حول مفهوم «أمية الرسول» من فضاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى المجال الديني المؤسساتي، بعدما خصص المجلس العلمي الأعلى خطبة الجمعة المقبلة بمختلف مساجد المملكة لتناول هذا الموضوع، في خطوة تهدف إلى تقديم توضيحات وتأطير ديني للنقاش الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية.
وكانت تصريحات الفايد قد فتحت نقاشاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما طرح تساؤلات حول المقصود بـ«أمية الرسول» ودلالاتها، متوقفاً عند عدد من المعطيات المرتبطة ببيئة بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وطبيعة الرسالة التي حملها.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة، إذ اعتبرها منتقدون خروجاً عن الفهم الديني المتداول لمفهوم الأمية النبوية، بينما رأى آخرون أن النقاش يندرج ضمن مساحة البحث والتأويل الفكري، شريطة احترام الثوابت الدينية وعدم المساس بالمقام النبوي.
وفي وقت لاحق، سعى الفايد إلى توضيح موقفه، مؤكداً أن ما صدر عنه لم يكن بهدف الإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو الانتقاص من مكانته، غير أن الجدل ظل متواصلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تصاعد المطالب بتوضيح المفهوم من جانب المؤسسات الدينية المختصة.
ويُنتظر أن تضع خطبة الجمعة المقبلة هذا الموضوع في إطار ديني واضح، من خلال تناول مفهوم «أمية الرسول» ودلالاته كما وردت في النصوص الشرعية، بما يسمح بتقديم قراءة مؤطرة بعيداً عن التأويلات المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي.
ويعكس إدراج الموضوع ضمن خطبة الجمعة مستوى الاهتمام الذي حظي به الجدل، كما يبرز دور المؤسسة الدينية الرسمية في مواكبة القضايا التي تثير نقاشاً مجتمعياً، خصوصاً تلك المرتبطة بالعقيدة والثوابت الدينية، وتقديم خطاب موحد يساعد على تفكيك الالتباس والحد من انتشار القراءات غير المؤطرة.