08/31/2026
D.Mervan Bahri
يقول اللّهُ تعالى في محكم التنزيل:
"لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (*) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ"
وعن النُّعْمانِ بنِ بَشيرٍ رضي اللَّه عنهما، عن النبيِّ ﷺ قَالَ:
"مَثَلُ القَائِمِ في حُدودِ اللَّه، والْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَومٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سفينةٍ، فصارَ بعضُهم أعلاهَا، وبعضُهم أسفلَها، وكانَ الذينَ في أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا في نَصيبِنا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرادُوا هَلكُوا جَمِيعًا، وإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِم نَجَوْا ونَجَوْا جَمِيعًا"
رواهُ البخاري
هذه الآية الكريمة ،وهذا الحديث الشريف يُعطيان صورة رمزية للحياة التي نعيش،والتي هي أشبه ما تكون بتلك السفينة التي تنوّعت فيها مواقع الناس ودرجاتهم ،تبعاً لمواقع تلك السفينة ودرجاتها ، فكان بعضهم أعلاها وبعضهم في أسفلها ، وبين أولئك وهؤلاء قومٌ آخرون همُ العامّة" الذين يتوسّطون السفينة موقعاً ومكاناً، والذين يشكلون الغالبيّة من "ركابها"،
فإن بَغى الذين في الأعلى على الذين في الأسفل وظلموهم ومنعوا عنهم "الماء"،ولم يُؤخذ على أيديهم لمنعهم من البغي والظلم ،
وإن تُرِكَ الذين في"الأسفل" ليحدثوا خرقاً في نصيبهم من السفينة بحجة طلبِ حاجتهم من الماء،
وإن بقيَ الذين يتوسّطون السفينة متفرجين ولم يمنعوا بَغيَ من هم في الأعلى،
ولاأذى من هم في الأسفل ،
لهلكوا وهلك معهم كل من السفينة،
وإن أَخذوا على يد الظالم والفاسد والمؤذي والعابث فمنعوهم لنَجَوا ونجا كل من في السفينة،
د.مروان بحري Mervan Bahri