15/11/2021
الى كل وطني هذه رسالة من احد طلاب الطب لواقع الوضع الذي يعيشه الطالب في عدن...
اما من احد ينصر العلم ........................
يقال أننا طلاب علم
والحقيقة أننا صرنا نبحث عن الخبز لا عن الكتاب ,
يصبح اليوم باسما إذا امتلأ صحن مائدة الإفطار بالرغيف اليابس ,
ويصبح اليوم أجمل كثيرا
حين ينادينا رجل للركوب على سيارته
فكلفة النقل لم نعد نخرجها من محفظاتنا بل قطعا من أجسادنا.
يكلفك شراء القلم وكراسة صغيرة أن تتنازل عن وجبة من وجباتك
أما إذا فكرت في شراء كتابٍ فلينم كل أهلك أسبوعا كاملا في غرف الألم.
إلى أين تذهب أيها الوطن الذبيح,
إلى أين إلى أين وجهتنا القادمة .... .
اعذرني يا أبي
أنهم يحاولون جعل حلمك يتسكع في شوراع التفكير بالماء والكهرباء
واعذريني يا أمي ..
ذاك الذي ربيته ليصبح بين أحضان المكاتب ,
صارَ يتقلبُ فوق رصيف الموت .
يصعد كل شيء هاهنا :
الدولار والنفط والأسعار إلا الإنسان , لا يصعد منه إلا الألم ولا أحد يسمعه وإن سمعوه قالوا : "كالذي ينعق بما لا يسمع ".
كيف تريدون أن يفكر طالب طبٍ في طريقةً ينقذ بها المرضى وهو يقضي الليل كله
يفكر في طريقة يقهر بها الجوع ,
كيف تريدون أن يبنيَ الوطنَ جيلٌ أتى الغلاءُ والفقر بنيانهم من القواعد فخرت عليهم أحلامهم.
فلا تنتظروا منا أن نطور الأنسولين, فليس لنا به حاجة
:دماؤنا خالية من عناصر السكر.
ولا تترقبوا أن نطور الأسبرين لنجعله يسلم على القلب :
فنحن نفكر في صنع دواء متخم بالدهون فالشرايين شاحبة وفارغة حتى من الماء .
أعيدوا إلينا الرغيف ,
أوثقوا جنون الدولار
أوقفوا تمرد الأسعار
نعدكم بالوطن !
نعم ..نعدكم بالوطن
والسلام
الكاتب :
د/يوسف الجعدي