22/02/2026
قصة الجن الذين سمعوا القرآن وعجبوا منه
كان النبي ﷺ بعد أن أُرسل برسالة الله عز وجل، يدعو الناس إلى الإسلام ويقرأ عليهم من كتاب الله العزيز، وكان القرآن يتلى بحروفه العذبة ومعانيه البليغة التي تهز القلوب، وتشهد على صدق الرسالة، كما قال الله تعالى: ﴿وَهَذَا قُرْآنٌ عَزِيزٌ﴾.
وفي ليلة من الليالي، جمع النبي ﷺ أصحابه ليقرأ عليهم، فتوافد الناس من البشر ليستمعوا، ولكن حدث أمرٌ عجيب لم يكن من الناس وحدهم، بل كان من عالم آخر غيبي، عالم الجن، فقد جاء نفرٌ من الجن يستمعون إلى القرآن، وقد سمعوا أصوات النبي ﷺ وهو يقرأ، فتوقفوا مبهورين من جمال الصوت وعظمة المعاني، وارتجفوا من قدرة الله التي تجلت في الحروف والكلمات، ووجوههم تمتلئ بالخشية والتعظيم.
وذكر الله تعالى هذه الحادثة في كتابه الكريم فقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، وكانت نفوس الجن تتأثر بالحقائق القرآنية كما تتأثر بها القلوب المؤمنة من البشر.
وبعد أن استمع الجن إلى بعض السور من القرآن، جاءهم الإيمان في قلوبهم، فاقتنعوا بوحدانية الله سبحانه وتعالى، وصدق رسول الله ﷺ، وقالوا فيما بينهم: «إن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من البشر، إنه كلام الله عز وجل حقًا، وإن محمدًا ﷺ رسول الله حقًا».
وكانوا مندهشين من حكمته في بيان الحق، ومن أسلوبه الذي يجمع بين البلاغة والهدى، وبين الترغيب والترهيب، وبين التوجيه والتربية، حتى إن بعضهم انقلبوا مؤمنين، وعزموا على اتباع سبيل الحق، كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالْجِنِّ إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ يَسْتَغْشِي صُدُورُهُمْ﴾.
وبهذا الحدث العظيم عرف النبي ﷺ أن رسالته ليست للبشر وحدهم، بل للجن أيضًا، وأن كتاب الله يحيي القلوب ويهدي العقول، ويكشف للخلق عظمة الله وقدرته، فانتشر خبر إعجاب الجن بالقرآن، وأخبروا بعضهم بعضًا عن ما سمعوه، فزاد عدد من الجن مؤمنين بالله، مطيعين لأوامره، متبعين هدى رسوله ﷺ.
وهكذا يبقى القرآن معجزة خالدة لكل العوالم، للبشر والجن، لا يقدر عليها أحد إلا الله، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَعَلَّهُمْ يَذَّكّرُونَ﴾، فتتضح قدرة الله في هداية من يشاء، وإظهار الحق لكل مخلوق يطلبه بقلب صادق.
إلى القارئ الكريم، إن كان لديك أي سؤال عن هذه الواقعة، أو رغبة في أن نتناول موضوعًا آخر من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة، فلا تتردد في إخبارنا، وسنناقشه في منشوراتنا القادمة بإذن الله، وندعوك لمشاركة هذا المنشور ليعم الخير، والله يقول: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾.
✨ وفي ختام قصتنا…
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يرزقنا حبّ نبيّه واتباع سنّته.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون، وغفَل عن ذكره الغافلون. 🤍
إذا أعجبتكم القصة لا تنسوا دعمنا بالإعجاب 👍 ومشاركة المنشور، والاشتراك في الصفحة ليصلكم كل جديد من القصص الهادفة.
🌿 دمتم بخير وبركة.
_____________
_____________